الشيخ محمد اليعقوبي
20
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
يقوم الحاج بفريضتين متلازمتين « 1 » في سفره : ( أولاهما ) عمرة التمتع وهي مراسيم دخوله إلى مكة ثم يبقى منتظراً موسم الحج ليؤدي ( ثانيتهما ) وهي فريضة الحج المباركة ، وإنما سُمّيت عمرة التمتع لأنه بعد أن يؤديها تباح له الاستمتاعات الجنسية مع زوجته حتى يحرم للحج . وعمرة التمتع لا تكون إلا في أشهر الحج ( شوّال ، ذو القعدة ، ذو الحجة ) فمن سافر إلى مكة في غيرها فعليه أن ينوي العمرة المفردة وهي غير المرتبطة بالحج وتتضمن طواف النساء إضافة إلى مناسك عمرة التمتع وبلحاظ استقلالها عن الحج تسمى ( المفردة ) . وأول ما يجب عليه فعله هو الإحرام من المواقيت المحددة التي لا يجوز للذاهب إلى بيت الله الحرام تجاوزها إلا وهو محرِم . و ( الإحرام ) حاله كحال الصوم والصلاة يتطلب منه القيام بأفعال معينة واجتناب أمور معينة تسمى ( تروك الإحرام ) . وميقات المسافر براً من العراق وغيره عبر المدينة المنورة هو مسجد الشجرة القريب من المدينة المنورة ، أما المسافرون جوّاً
--> ( 1 ) هذا لمن يحج ( حج التمتع ) وهي وظيفة كل من يبعد بلده عن مكة ( 88 ) كيلومتراً وأزيد أما من كان منزله دون ذلك فوظيفته ( حج الإفراد ) أو ( حج القِران ) وهو حج مستقل عن العمرة وتلاحظ استطاعة الحج بمعزل عن العمرة ويفترقان بأن الثاني ( حج القِران ) يسوق معه هدياً ليذبحه في منى دون الأول .